العلامة المجلسي

65

بحار الأنوار

السيف أفر . يا أشباه الرجال ولا رجال ، حلوم الأطفال ، وعقول ربات الحجال ، لوددت أني لم أركم ولم أعرفكم معرفة . والله جرت ندما وأعقبت ذما . قاتلكم الله ، لقد ملأتم قلبي قيحا ، وشحنتم صدري غيظا ، وجرعتموني نغب التهمام أنفاسا ، وأفسدتم علي رأيي بالعصيان والخذلان ، حتى قالت قريش : إن ابن أبي طالب رجل شجاع ولكن لا علم له بالحرب . لله أبوهم ، وهل أحد منهم أشد لها مراسا ، وأقدم فيها مقاما مني ؟ ! ولقد نهضت فيها وما بلغت العشرين ، فها أنا ذا قد ذرفت على الستين ، ولكنه لا رأي لمن لا يطاع . 932 - كا : أحمد بن محمد بن سعيد عن جعفر بن عبد الله العلوي وأحمد بن محمد الكوفي عن علي بن العباس عن إسماعيل بن إسحاق ، جميعا عن فرج بن قرة عن مسعدة بن صدقة عن ابن أبي ليلى عن أبي عبد الرحمن السلمي عنه عليه السلام مثله . بيان : قال ابن ميثم وغيره : هذه الخطبة مشهورة ، ذكرها أبو العباس المبرد وغيره ، ( 1 ) والسبب المشهور لها ، أنه ورد عليه علج من الأنبار فأخبره أن سفيان بن عوف الغامدي قد ورد في خيل معاوية إلى الأنبار ، وقتل عامله حسان بن حسان البكري ، فصعد عليه السلام المنبر وخطب الناس وقال : إن أخاكم البكري قد أصيب بالأنبار فانتدبوا إليهم حتى تلاقوهم ،

--> ( 1 ) 932 - رواه ثقة الاسلام الكليني رفع الله مقامه في الحديث ( 6 ) من الباب ( 1 ) من كتاب الجهاد في الكفاية ج 5 ص 4 . ( 1 ) ذكرها المبرد في أوائل كتاب الكامل ص 19 ، ولها مصادر أخر ، مسنده في المختار : ( 312 ) من نهج السعادة : ج 2 ص 540 .